قبسات من حياة الإمام الحسن عليه السلام    »   اللجنة الأوحدية تقيم حفل ميلاد الإمام الحسن عليه السلام    »   نصرة المظلوم في شهر الله    »   الكتب الثلاثة - محاضرة آية الله الميرزا حسن الإحقاقي قدس سره    »   المهدي عليه السلام في الأديان    »   التدبير الإلهي لولادة الإمام المنتظر عليه السلام    »   رابع أئمة العترة الإمام علي بن الحسين السجاد عليهما السلام    »   مولد الإمام الحسين عليه السلام    »   العباس بن الامام امير المؤمنين (عليهما السلام)    »   في فضلِ شهر شعبان والاعمال الواردة فيه    »   

القائمة الرئيسية

تسجيل دخول

المستخدم

كلمة المرور

العداد

عداد

البحث

قائمة المراسلات

اشتراك انسحاب

صورة عشوائية

رانك الموقع

Google PageRank Checker


تم قبول خادم الشريعة وبمعدل امتياز في امتحانات الدخول
دروس من آثار خادم الشريعة قدس سره

خادم الشريعة الغراء الميرزا عبدالرسول الإحقاقي قدس سره

ولد هذا الرجل العظيم في الكويت في الثاني عشر من تشرين الأول عام 1928 م وسط أسرة العلم والتقوى ، وقد اختار له الإمام المصلح اسم (عبدالرسول)، فتربى على حب أهل البيت مذ كان في المهد حيث كانت والدته تنشد له كلمات ظل يلتذ بها كلما تذكرها طيلة حياته وهي: (انشدت لك حتى أجعلك تنام ، وتوسلت إلى علي حتى يجعلك تعيش مائة عام) وحين بلغ السنة السادسة من عمره عين له والده مدرساً ليعلمه

القرآن في مدينة (أسكو) ، وفي أقل من عام تعلم قراءة القرآن وتعرف على جوانب من أصول الدين والمذهب والواجبات والمنهيات والضرورات من الشرع بفضل جهود ذلك الأستاذ الجليل ، ثم بلغ تحت رعاية دينية سن الشباب، وفي عام 1950 وباقتراح من أمه وأبيه تزوج من إحدى بنات الأسر العلوية من ذرية رسول الله (ص)، فهي ابنة المرحوم الحاج السيد (قاسم آقا فرقاني) من السادة الأجلاء الأسكوئيين صحيحي النسب المعروفين بالأمانة والعفة والالتزام والإيمان ولا سيما جدهم الحاج السيد (كاظم آقا فرقاني) حيث كان من قراء القرآن وأستاذاً لتعليمه ، وهذا سبب تلقيبهم بـ (فرقاني) المأخوذ من اسم القرآن (الفرقان) ، فمن الله عليه بأربعة أولاد وبنت هم قرة عين له ، سيما سيدي ومولاي الحكيم الإلهي والفقيه الرباني الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي (دام ظله العالي) ..

هنيئاً لنا بهذه الشجرة وهنيئاً لنا بهذه الثمرة التي خرجت من الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة. في عام (1952م) ذهب خادم الشريعة (قدس سره) برفقة والدته المرحومة من (تبريز) إلى نحو العراق لزيارة (كربلاء المقدسة) وباقي العتبات المشرفة وقد بقي في(طهران) حوالي (15 يوما) للحصول على جواز السفر وإعداد بعض مقدمات الرحلة وتجديد اللقاء في طهران، وأثناء توقفه في (طهران) أخبره ابن عمه السيد (رائد رحمة الله) أنَّ امتحانات الدخول إلى (كلية الإلهيات: المعقول والمنقول) في جامعة (طهران) ستقام بعد عدة أيام ومن المناسب أن يشارك خادم الشريعة الغراء في هذه الامتحانات، فقبل بهذا الاقتراح واشترك بهذه الامتحانات وبعدها توجه نحو (كربلاء المقدسة) وتوقفوا عند مرقد (سيد الشهداء أبا عبدالله الحسين) وباقي المزارات المقدسة في (العراق) وفي هذه الرحلة كـُرم خادم الشريعة من عمه الجليل (الميرزا علي آقـا الحائري الإحقاقي) بإجازة الاجتهاد والدخول في سلسلة رواة أحاديث أهل البيت (عليهم أفضل الصلاة والسلام) عن طريقه وذلك بعد أن امتحنه في علوم الأصول والفقه والحكمة الإلهية وباقي المعارف الإسلامية والمصادر الدينية والمذهبية.. وغيرها من ذلك وهكذا نال شرف أول إجازة في الاجتهاد من يده المباركة وخطها بقلمه، وبعد فترة من المكوث في (كربلاء المقدسة) والاستـفادة من مجالس وأحاديث وإرشادات سماحة العم الجليل (الميرزا علي الإحقاقي) والإطلاع على أسرار أهل البيت الأطهار عليهم السلام من لسان هذا العلامة وكذلك الحضور في مجالس دروس البحث الخارج للمرحوم آية الله (السيد عبد الهادي الميلاني) الذي يقيم في كربلاء المقدسة فاستـفاد من تقريراته ثم عاد ثانية إلى إيران ليكون شمساً يستضيء بها الوجود.وعندما وصل خادم الشريعة إلى (طهران) أخبره ابن عمه السيد (رائد) رحمه الله بالبشرى، فقد تم قبول خادم الشريعة وبمعدل امتياز في امتحانات الدخول إلى (كلية الإلهيات: المعقول والمنقول) فسجل خادم الشريعة في الكلية رغم أنه كان مستغنياً عن تلقي أغلب المواد الدراسية المقررة فيها، حيث أنه كان قد درسها سابقاً إلا أنه كان يرغب في الحضور في محافل وأوساط هذا المجتمع العلمي العظيم، للاستفادة من محاضرات الأساتذة الكبار في الكلية الذين كان أغلبهم من علماء ومفكري عصرهم، وكان يطمع أيضاً في نيل شهادة البكالوريوس والدكتوراه في تلك الكلية.


لكن كانت هناك مشكلة تواجهه آنذاك وهي مسألة الحضور في المحاضرات والدروس الجامعية التي كان لابد له أن يحضر نصف مدتها كحد أدنى لأن أعماله ومهامه في (تبريز) كانت لا تسمح له بالتواجد الكامل والمتواصل في طهران، ومنها تدريس طلاب العلوم الدينية في مدرسة صاحب الأمر (ع) العلمية والتبليغ في تبريز وأطرافها، إضافة إلى مواجهة منكري فضائل أهل البيت (ع)، والتصدي لأيادي وأذناب المخالفين وأعداء الدين فضلاً عن تأليف وطبع ونشر الكتب الدينية، وقد وفق أخيراً في تقسيم وقته بين تبريز وطهران بفضل دعم ومساعدة سماحة والده المقدس الإمام المصلح الميرزا حسن الحائري الإحقاقي (ق.س) الذي رعاه دوماً وأحاطه بكرمه وإيثاره، حيث تعهد بإنجاز بعض مسؤولياته ومهامه رغم أن الإمام المصلح كان غارقاً في المسؤوليات الخطيرة والكثيرة مثل تدريس طبقات الفقه الكبرى وإدارة وتسيير أمور الناس وغيرها.
فأمضى خادم الشريعة مدة ستة أعوام متنقلاً بين طهران و(تبريز) حتى تمكن من إنهاء المرحلة الجامعية بفضل الله ومنّه.
فانظر عزيزي.. كيف تكون المجاهدة في سبيل تحصيل العلوم والتي هي أعظم باب يفتح طريقاً للمقامات العالية، وهاهو مثلنا الأعلى مولاي خادم الشريعة الغراء (ق.س) يعطينا أروع صور المجاهدين والعلماء العاملين، لذلك صار بحق مصداقاً لقول مولانا أمير المؤمنين (ع): "العلماء أحياء ما بقي الدهر".

 

 



لايوجد تعليق

لايوجد تعليق


أضف تعليقك هنا
الأسم *
التعليق *

فضلا ضع الكود:
 

Powered By:RQeemPortal V1.0