كان الأنسان ولايزال هذا المخلوق العجيب يبحث عن القدوة في حياته.,فالأقتداء نزعة فطر الانسان عليها. وحب العظماء والكلام عنهم في المجالس والمحافل ميل جبل الانسان عليه فالاقتداء بالعظيم هو حاجه نفسيه متأصله في فطرة الانسان بل اكثر من ذلك فالاقتداء حاجه اجتماعيه وتربويه فمنذ الازل
بقلم الشيخ صبحي العبدالنبي
والانسان يبحث عن عظيم يقتدي به ويسير على خطاه من هنا يحب الناس الابطال ويتناقلون اخبارهم ويتحدثون عن قصصهم والعظماء هم طليعة البشريه وروادها في عمل الخير والله عز وجل خلق البشر في هذا الكون درجات متفاوته ومختلفه حتى مابين اشرف البشر والموجودات وهم الانبياء والرسل قال تعالى(تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات )
[البقره من الايه 253 ]لكنهم في الاستعاد متكافئون فاذا نظرنا الى البشريه جمعاء نرى ان هناك من سجل اسمه في سجل العظماء كبطل من الابطال ومن سجل اسمه في سجل العظماء كأديب من الادباء ومن سجل اسمه في سجل العظماء كعالم من العلماء وكون شعب الحياه متنوعه اصبحت العظمه على انواع بل على درجات ولن تجد في التاريخ من الخلق من تجمعت فيه كل جوانب العظمه الا القلائل من البشر ومن هؤلاء سينا ونبينا افضل البشر محمد صلى الله عليه واله وسلم
الذي يتحلى بكل جوانب العظمة فكان القدوةالحسنه لكلالا نسانيه وقد اكد القران الكريم لهذه الحقيقه الهامه بقوله تعالى (لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة)
[الاحزاب من الايه 21 ]وكذلك لو نظرنا وفتشنا بعين البصيرة في تاريخ وارتقاء العظماء الى المعالي لوجدنا في حيلتهم سرا خفيا لا يبين للبشريه وراء عظمتهم وشهرتهم في الافاق ولابد من اكتشاف هذا السر بأنفسنا او السؤال عن السبب وتطبيقه في حياتنا المستقبليه وبعد معرفتنا لهذا السر الذي ينبقي علينا جميعا ان نسعى لمعرفته ان نربي ابناءنا عليه ومن انجح واهم وسائل تنمية روح العظمة في ابناءنا سرد قصص وحكايات هؤلاء العظماء والتركيز على العوامل التي صنعت فيهم العظمة والرقي التي اوصلتهم إلا مدارج الكمال والدعوة للإقتداء بهم وذكر نماذج عظيمه كانو في العصر القديم او العصر الحاضر خاصه عظماء من بلاد الاسلام وحتى بلاد الغرب واسيا وافريقيا يقول ابن الجوزي في كتابه الشهير( الاذكياء )(احببت ان اجمع كتاب في اخبار الاذكياء الذين قويت فطنتهم وتوقد ذكاؤهم لقوة جوهرية عقولهم وفي ذلك ثلاثة اغراض احدها معرفة اقدارهم بذكر احوالهم والثاني تلقيح ألباب السامعين اذا كان فيهم نوع استعداد لنيل تلك المرتبه وقد ثبت ان رؤية العاقل ومخالطته تفيد ذا اللب فسماع اخباره تقوم مقام رؤيته والثالث تأديب المعجب برأيه اذا سمع اخبار انا تعسر عليه ومسك الختام ان مسألة العظمه لا وطن لها ولا زمن لها ففي اي وقت وفي اي زمن يمكن ان تنبت بذرة العظمه اذا وجدت المناخ الملائم لها