قبسات من حياة الإمام الحسن عليه السلام    »   اللجنة الأوحدية تقيم حفل ميلاد الإمام الحسن عليه السلام    »   نصرة المظلوم في شهر الله    »   الكتب الثلاثة - محاضرة آية الله الميرزا حسن الإحقاقي قدس سره    »   المهدي عليه السلام في الأديان    »   التدبير الإلهي لولادة الإمام المنتظر عليه السلام    »   رابع أئمة العترة الإمام علي بن الحسين السجاد عليهما السلام    »   مولد الإمام الحسين عليه السلام    »   العباس بن الامام امير المؤمنين (عليهما السلام)    »   في فضلِ شهر شعبان والاعمال الواردة فيه    »   

القائمة الرئيسية

تسجيل دخول

المستخدم

كلمة المرور

العداد

عداد

البحث

قائمة المراسلات

اشتراك انسحاب

صورة عشوائية

رانك الموقع

Google PageRank Checker


كما إذا التفت الخيال إلى شيء غائب وانتزع منه صورته فإذا رآه صاحب الخيال انطبقت صورة الخيال على المرئي
شق القمر عند الشيخ الأوحد (قدس)

سماحة الشيخ

(وأما معا جزه التي صدق الله بها دعواه فكثيرة, وقد عد علماء الأمة منها ألف معجزة, منها انشقاق القمر) (1) قال الله تعالى في محكم كتابه العظيم (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ) (2 )  وهي من معا جز نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم, حدثت في الليلة الرابعة عشر من شهر ذي الحجة...
 

  قال أبو عبد الله عليه السلام ( اجتمع أربعة عشر رجلا أصحاب العقبة ليلة أربعة عشرة من ذي الحجة فقالوا للنبي صلى الله عليه وآله: ما من نبي إلا وله آية, فما آيتك في ليلتك هذه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: ما الذي تريدون ؟ فقالوا: أن يكن لك عند ربك قدر فائمر القمر أن ينقطع قطعتين. فهبط جبريل عليه السلام وقال يا محمد, أن الله يقرئك السلام ويقول لك: أني قد أمرت كل شيء بطاعتك, فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين, فأنقطع قطعتين, فسجد النبي صلى الله عليه وآله شكرا لله, وسجد شيعتنا, ثم رفع النبي رأسه ورفعوا رؤوسهم, ثم قالوا: يعود كما كان. فعاد كما كان ثم قالوا: ينشق رأسه فأمره فأنشق, فسجد النبي صلى الله عليه وآله شكرا لله تعالى, وسجد شيعتنا, فقالوا يا محمد, حين تقدم سفارنا من الشام واليمن نسألهم ما رأوا في هذه الليلة, فإن يكونوا رأوا مثل ما رأينا, علمنا أنه من ربك, وإن لم يروا مثل ما رأينا, علمنا أنه سحر سحرتنا به, فأنزل الله (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ)(2), إلى آخر السورة (3).

 

من جملة المؤاخذات التي أخذت على الشيخ قدس سره, الادعاء انه ينكر شق القمر, وإنما الشق حادث لصورة محدثة لغير القمر الحقيقي, كما قاله ملا رضا الواعظ الهمداني, لعدم فهمه مقصد الشيخ, وأنسه بكلماته ومصطلحا ته, وربما لأغراض فاسدة دنيوية, بانيا على قضية الخرق والإلتآم, المذكورة في معراج النبي صلى الله عليه وآله, وقد حققه الميرزا موسى الحائري قدس سره وبين فساد مدعاه (4).

قال الشيخ الأوحد في الجزء الأول من جوامع الكلم (5):

وأما نزول النجم والقمر مع مافيه من النور إلى الموضع الذي أراد, وإذا أراده رده لرجعت تلك الصورة مع مافيها من النور إلى المادة أعني مادة النجم, والقمر حين انتزع منها الصورة والنور لا ترى لأنها حينئذ مساوية للفلك الحامل لها وإنما استبانت منه بذلك, فإذا ردت انطبقت على المادة كما كان, كما إذا التفت الخيال إلى شيء غائب وانتزع منه صورته فإذا رآه صاحب الخيال انطبقت صورة الخيال على المرئي وهذا إنشاء الله ظاهر ).

توضيح المقصود من كلامه قدس سره (6):

إن النبي صلى الله عليه وآله الذي هو صاحب القوة الكاملة انتزع بأمر الله سبحانه صورة القمر – الحقيقي – المرئي في السماء الأولى, وهي الاستدارة – الكاملة كونه في الليلة الرابعة عشر – وذلك النور الموجود في القمر – المنعكس من الشمس – وأما مادة القمر التي هي قطعة من الفلك الأول على مذاق أهل الهيئة – أو الكوكب – فلا يلزم شقها, لأن القمر في أنظار الناس هو النور – المنعكس من الشمس – والاستدارة, وهم – أي قريش – أرادوا شق ما هو قمر في نظرهم, واعتقدوا عدم تمكن النبي (ص) من ذلك فشقه لهم, ثم أن مادته وهي القطعة المخصوصة – ككوكب- من الفلك الأول ليست بقمر, لذا بعد انتزاع الصورة والنور ما يبقى – للقطعة والكوكب – له أثر بل تساوي تلك القطعة المخصوصة مع سائر قطع السماء الأولى, ولا يبقى لها امتياز عنها بوجه – إذ ميزتها النور المقتبس من الشمس والاستدارة – إذ الامتياز والتشخص والتعيين إنما هو بالصورة والنور وهي المادة امتازت تلك القطعة عن غيرها..... فيمكن أن يقال: إن القمر اسم للصورة والنور وإطلاقه على مادته وهي القطعة المخصوصة بالتبعية – والمجاز – يعني بلحاظ أنها محل عروضها.

نقاط  يلزم الانتباه فيها:

1- أن تقرير الأوحد قدس سره بأن الشق حادث في صورة القمر أي نوره واستدارته, لايعني انه قدس سره ينكر عملية الخرق والإلتآم في الأفلاك .

2- أن شق الصورة لا يعني عجز النبي (ص).. عن شق مادته, بل أن شق الصورة أعظم من شق المادة وحدها.

3- جميع المسلمين يعتقدون بشق القمر, وإنما اختلاف وجه النظر في كيفية الانشقاق, والشيخ قدس سره يعتقد بذلك, الإ انه بين كيفية الانشقاق.


المصادر :
1- حياة النفس للأحسائي
2- سورة القمر آية (1)   
3- تفسير البرهان للسيد البحراني ج27
4- احقاق الحق .
5- ج1 – الرسالة القطيفية ص 129
6- احقاق الحق  ص160- شق القمر , بزيادة مابين - **- .


 



خادم المنبر الحسيني حسين علي الشواف
12-12-2009

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
أحسنت يا شيخنا الفاضل على هذا الموضوع
وسلمت يداك التي استفدنا منها في هذا الموضوع
مع خالص شكري وتقديري لك
من الذي أخجلته برسائلك


أضف تعليقك هنا
الأسم *
التعليق *

فضلا ضع الكود:
 

Powered By:RQeemPortal V1.0