أرحنا يابلال
والصلوات تحتل جانبا مهما في الشريعة الغراء
الشيخ صبحي العبدالنبي-  20-06-2010
حجم الخط: |

ان صلة الانسان بربه تزداد كلما تقدم في الطاعة والعبادة، حيث يصل الى الغاية التي من اجلها خلقه الله تعـالى، كما قال عز وجل: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) والكمال الانساني هدف مقصود في اصل وجود الانسان، ولا يكمل الانسان الا اذا سار على الخط الذي رسمه الله له في تشريعه العظيم


بقلم سماحة الشيخ صبحي العبدالنبي

الحكيم، ودعوة الله، على مر السنين، ترعى نمو الانسان وهي تأخذ بنظر الاعتبار ضعفه وحاجته ومقدار تحمله في الالتزام بالأحكام آخذة بيده الى التكامل والتسامي والارتفاع.

فإذا عرفنا ذلك ادركنا بوضوح جلي ان لله «سبحانه وتعالى» طريقًا رسمه للبشرية وخطا مستقيما اراد لهم ان يسيروا عليه.

وعلى هذا الخط العريض والطريق الاعظم (الطريق الى الله عز وجل وطريق العبادة والجنة) والصراط المستقيم سار الانبياء من لدن آدم عليه السلام الى نبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن سار على نهجـهم من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات.

ومن المعلوم لدى كل انسان مسلم ان احكام الشريعة الاسلامية تنقسم الى الاقسام الخمسة المعروفة (الواجب والحرام والمستحب والمكروه والمباح)، ومن المعروف كذلك ان الانسان انما يعد عاصيا او فاعلا للمعصية في نظر الشارع، اذا ترك الواجب وفعل الحرام من دون مسوغ شرعي، واما المستحب فجائز تركه وكذا المكروه جائز فعله حيث ان الامر فيهما لا يصل الى درجة الالزام كما هو في الواجب والحرام ففي الواجب الزام من قبل الشارع بالفعل، وفي الحرام الزام بالترك.

وبما ان موضوعنا هذا (الصلاة) فالكل منا يريد الاجر والثواب وغفران الذنوب والدرجات الرفيعة عند الله تعالى والقرب الالهي.
فكلما ابتعدت الانسانية عن تعاليم السماء ازدادت اهواؤها استفحالا وشهواتها جموحا واخلاقها انتكاسا.

واما الخطر المتفاقم في عالمنا اليوم، فإن يقدم الدين الالهي اطروحته لإنقاذ البشرية ولاستئصال جذور الشر من النفس الانسانية.
والصلوات تحتل جانبا مهما في الشريعة الغراء لذلك تجد التوجه الكبير لدى العلماء والمصلحين نحو المستحبات والتخلق بالاخلاق الاسلامية والعكوف في محاريب العبادة لا ينفصل ابدا عن الاتجاه نحو معركة الهدم والبناء والتقدم والحضارة.

ويا للأسف ان معظم الناس في هذا العصر المدهش (عصر الذرّة) اشتغلوا بمطالب الحياة وغرقوا في غمرات المعاش واخذوا بمظاهر الماديات وانصرفوا بها عن العبادات فلا يقيمون لها وزنا وحتى لبعض الصلوات المستحبة في السنة مرة واحدة.

من هذا المنطلق نريد ان نبين لهم ان لكل امر عظيم عمادا ، وعماد هذا الدين الصلاة ، اذ عليها بني الاسلام وهي نور المؤمن وقربان كل تقي وهي التي تسود وجوه الشياطين وتحصن من سطواتهم وبها يتصل المؤمن بربه وخالقه وهي منهاج الانبياء واحب الاعمال الى الله عز وجل وفيها مرضاة الرب وهي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر وكفارة لما بينها من الذنوب لأنها خير ما تعينك على السعادة في الدنيا والآخرة والنجاة من اهوال يوم القيامة واقرب ما يوصلك الى بغيتك ويبصرك انوار الهداية المحمدية وهي اقرار بالربوبية لله «عز وجل» وقيام بين يدي الله بالـذل والمسكنة، والخضوع وطلب غفران الذنوب ووضع الوجه على الارض كل يوم تعظيما لله تعـالى ذاكرا له لئلا ينسى العبد سيده ومدبره وخالقه فيبطر ويطغى ويكون في ذكره لربه وقيامه بين يديه كل يوم مانع عن المعاصي وانواع الفساد.
 

القرءآت280-تعليقات 0

لايوجد تعليق-

تعليقات الزوار

الاســم :
نص التعليق :
فضلا ضع الكود:

اضف إلى إضف إلى فيس بوك إضف إلى تويتر اضف إلى قوقل
احفظ المقال:
اسمك
بريدك
بريد صديقك
نص الرسالة
كود التحقق
قيم الموضوع
التقييم الحالي: 4.0من5 (صوت:2)

مقالات سابقة من قسم أقلام إيمانية
دور شهادة خادم الشريعة في حق ابنه

هناك بعض النقاط المهمة التي يجب التنبيه إليها وتنوير قلوب الموالين القابلين للحق والرافضين للعناد والتضليل , إن مسألة...

Powered By:Rqeemportal V3