قبسات من حياة الإمام الحسن عليه السلام    »   اللجنة الأوحدية تقيم حفل ميلاد الإمام الحسن عليه السلام    »   نصرة المظلوم في شهر الله    »   الكتب الثلاثة - محاضرة آية الله الميرزا حسن الإحقاقي قدس سره    »   المهدي عليه السلام في الأديان    »   التدبير الإلهي لولادة الإمام المنتظر عليه السلام    »   رابع أئمة العترة الإمام علي بن الحسين السجاد عليهما السلام    »   مولد الإمام الحسين عليه السلام    »   العباس بن الامام امير المؤمنين (عليهما السلام)    »   في فضلِ شهر شعبان والاعمال الواردة فيه    »   

القائمة الرئيسية

تسجيل دخول

المستخدم

كلمة المرور

العداد

عداد

البحث

قائمة المراسلات

اشتراك انسحاب

صورة عشوائية

رانك الموقع

Google PageRank Checker


فهذه عقيدتنا الصحيحة
هل الأئمة ع مفوضون في أمر الخلق والرزق

سماحة الشيخ

من المعروف ثبوت الولاية الكلية للمعصومين عليهم السلام , بكل قسميها الشرعية والتكوينية , من القرآن الكريم أو الأحاديث الشريفة المستفيضة , وهذا ما اتفق عليه علماء الشيعة , بل والمعاصرون منهم في استفتاءاتهم , فهو أمر لا جدال فيه , ولاشك , بل أمر مسلم به ولا يهمنا رأي المخالفين من العامة أو غيرهم  فهذه عقيدتنا الصحيحة ,ولقد خصصنا الكلام  عن الولاية التكوينية  وهل الله سبحانه وتعالى قد

فوض المعصومين عليهم السلام بها , وما حقيقة الادعاءات  التي تشن ضد المدرسة وفكر الشيخ قدس سره الولاية التكوينية, هي التصرف في شؤون الكون ومنها الأفعال الكونية كالرزق والأحياء والإماتة والخلق أو ظهور المعا جز والكرامات على أيديهم , بإذن الله تعالى , ولا يمكن لأي مخلوق مهما علا شأنه  سواء كان  النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أو المعصومين عليهم السلام أو الأنبياء والمرسلين أو عباده الصالحين , أن يكون لآي منهم استقلال عن الله تعالى في التصرف، بل كل ما في هذا الوجود من حوادث وتغيرات، لابد أن تستند في نهاية الأمر إلى إرادته تعالى وإذنه ، وما من أحد يملك قدرة مستقلة عنه تعالى مهما اختلفت مراتب التصرفات والقدرات, وهذا أمر في غاية البديهة , ولذا نجد القرآن الكريم عندما ينسب إلى أحد أنبيائه وأوليائه قدرة تكوينية ما,  فإنه غالباً ما ينبه على أن هذا بإذن الله تعالى ,لئلا يبتلى المرء بالشرك كما ابتلي بذلك قوم من أهل الكتاب عندما رأوا القدرات الهائلة عند نبي الله عيسى(ع) , كما أنه لا يمكن أن يكون هناك إذن سابق يصير بموجبه المأذون قادراً على الاستقلال بالتصرف، مستغنياً عن أي إذنٍ لاحق، إن هذا المعنى غير متعقل في علاقة الله تعالى بعباده، لأنهم الفقراء إليه وحقيقتهم الفقر والاحتياج ، ومن كان هذه حقيقته، لا يمكن أن يستقل عن ربه ولو للحظة واحدة ، ومن مقتضيات الفقر الاحتياج المستمر لفيض الله تعالى، حتى يستمر الفقير في وجوده وفي تأثيره. فالحاجة للإذن مقوم لوجودنا شعرنا بذلك أم لم نشعر, ونحن شيعة أهل البيت(ع) نعتقد أن الله تعالى قد أكرم أنبياءه وأوصياء الأنبياء، ومنهم أئمتنا(ع)، بكرامة الولاية التكوينية بمراتبها السامية المناسبة لمقام المخلوقين المربوبين وبإذن الله تعالى، وإن كنا غير قادرين على رسم حدودها (1)  وهذه الولاية التكوينية إنما هي مقتضى الحكمة والعقل ومنتهى التوحيد , لأن الله تعالى تنزه أن يباشر الأشياء وجعل ظهور أفعالة وآثاره بالوسائط كالملائكة والأنبياء والمعصومين عليهم السلام , قال الإمام الصادق (ع) :(أبى الله أن يجري الأشياء إلا بأسبابها) (2), وحيث أن الله سبحانه وتعالى ليس بعلة أو علة العلل , كما برهن في الحكمة على رأي المدرسة , فتكون أفعاله سبحانه تظهر بالوسائط , بل بأعلى وأشرف  وأتم الوسائط , كما خلق الله كلامه في الشجرة , وكما خلق الأشياء بالمشيئة , لا بذاته ,  نعم هناك فاصل مهم في المسألة وهو الأذن لأن يقابل ذلك  منهج المفوّضة، ، ب ومنهجهم مبني على  أنّه سبحانه خلق الأشياء وفوّض تأثيرها إلى نفسها من دون أن يكون له سبحانه دور في تأثير العلل والأسباب , أو فوض المعصومين أو الأنبياء بالخلق أو الرزق بدون إذنه ,  وبعبارة أُخرى: هذه الموضوعات والعلل الظاهرية، مستقلاّت في الايجاد غير مستندات في تأثيرها إلى مبدأ آخر، والله سبحانه بعدما خلقها وأفاض الوجود عليها انتهت ربوبيته بالنسبة إلى الأشياء، فهي بنفسها مديرة مدبرة مؤثّرة (3)
وقد دافع كل من انتسب إلى هذه المدرسة مثل هذه الشبهات والإفترآت التي إن كان لها هدف فهو التشكيك  في أصل المذهب بالدرجة الأولى , ونشر الفتن والفرقة بين أفراد المذهب الواحد  ثانيا ,  فقد ذكر الحاج الميرزا موسى الأسكوئي الحائري قدس سره في كتابه (إحقاق الحق) , في مقالة التفويض ما يدل على ذلك أي نفي التفويض ,  حيث أسهب وأوضح بأجلى بيان مستشهدا بالآيات والروايات وشرح بعض كلمات  الأوحد قدس سره التي وردت في شرح الزيارة الجامعة .. فراجع ..,    وكتاب الولاية لآية الله المعظم الميرزا عبدالرسول الإحقاقي في فصل تفسير آية الولاية فراجع ترى الحق جليا واضحا ..  و كتاب عقيدة الشيعة للحاج الميرزا علي الحائري قدس سره , وكثير من الكتب والتقريرات , فالمعاندون  يريدون قلب الحقائق فيا ليت الذي يدعي يأتي بالدليل والمصدر لرفع الشبهة وإحقاق الحق ..فمثل هذه الشبهات قد طرحت قديما وتصدى لها علماء المدرسة , ولكن ممن ليس له دراية وإطلاع على أراء المدرسة يطرح ما طرحه المخالفون  وكأنهم ينعقون مع كل ناعق ...يورد في خاطري مثل هذه الإفترآت مثل أهل السنة الذين يدعون أن الشيعة يقولون بتحريف القرآن على الرغم من الأدلة والبراهين الواضحة التي بينها الشيعة ,  أنارنا الله بنور البصيرة آمين رب العالمين   

المصادر:
1- كتاب بحوث في ولاية الفقية
2- بحار الأنوار ج2-ص90 رواية 14
3- كتاب لب الأثر في الجبر والقدر ..
الخميني ص 38



العلوي
05-08-2009

الله يعطيكم العافية

ننتظر جديدكم


أضف تعليقك هنا
الأسم *
التعليق *

فضلا ضع الكود:
 

Powered By:RQeemPortal V1.0