|
 |
|
سماحة الشيخ |
المعاد من أصول الإسلام ومنكره كافر خارج عن الإسلام ونجس العين ,الواجب في المعاد هو الاعتقاد بعود الأرواح إلى الأجساد فحسب ، كما هو صريح الآيات قال تعالى(أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه) , والأحاديث .
ولا يجب الاعتراف بما حققه الحكماء من تصفية الأبدان وعدم عود العوارض الدنيوية . وقد سماها بعضهم بالأجزاء الغريبة وبعضهم بالأجزاء الفضلية وبعضهم بالجسد العنصري . وإن كان هذا التحقيق لا بأس به وموافق للذوق والعقل وإشارات النقل ولكن ليس من العقيدة . وأما الذين قالوا إن الأجساد تحشر من دون تصفية بل تعود مع كثافاتها حتى ما خسرتها في الدنيا وألقتها من الشعور والأظافر وسائر الفضلات طول عمرها فليس بشيء ، بل تحكم وضعف في التدبر والتعقل .
وقد أطلق الشيخ الأجل الأوحد قدس سره مصطلح الجسد بعد إلقائه هذه الكثافات والعوارض بالجسد الأصلي .
أن من جملة ما اتهم به الشيخ الأجل الأوحد قدس سره , إنكاره للمعاد الجسماني , وهذه التهمة وردت من عديد
أ- بعضهم من المتقدمين :
كالملا رضا الواعظ الهمداني في كتابه هدية النملة حيث أشار إلى الجسد الأصلي وهو كامن في هذا الجسد المحسوس وهو مركب الروح فيقوم للحساب وهذا الجسد هو الذي يتألم ويتنعم , بالتالي يكون الجسد الدنيوي الذي نعيش به آلان لايكون محلا للحساب او العقاب والتنعم .
مدعيا بذلك أن هذا كلام الشيخ الأوحد قدس سره , وماذكره لا أثر له , لانقلا ولا معنى في كتب الشيخ الأوحد قدس سره .
ب- والبعض الآخر من المتأخرين :
حيث مازالت هذه التهمة تتداول بينهم حتى في زماننا هذا متجاهلين ماشرحه وحققه تلامذته ومحبيه في الدفاع عنه.
ذكر تقسيم الجسد :
ذكر الشيخ الأوحد في شرح الزيارة الجامعة فقرة وأجسادكم في الأجساد أن للأنسان جسمان وجسدان :
الأول : الجسد الأولي العنصري :
وهو متألف من العناصر الزمانية وهو كالثوب يلبسه الإنسان ويخلعه ولا لذة له ولا ألم ولا طاعة ولا معصية وهو بمنزلة الكثافة , فنلاحظ أن مايذهب من زيد لاينقص زيد كالأظافر والشعر واللحم الزائد بل يبقى هو هو .
الثاني :الجسد الثانوي الأصلي :
وهو الجسد الباقي بعد فناء الحسد العنصري فعندما يوضع الإنسان في قبره يتحلل جدسه المكون من العناصر ولايبقى شيء منه , وإنما الباقي هو الجسم الأًصلي الذي يبقى مستديرا في القبر كما قال الإمام الصادق عليه السلام حينما سأل عن الميت يبلى جسده قال: (نعم حتى لا يبقى له لحم ولا عظم إلا طينته التي خلق منها فإنها لا تبلى تبقى في القبر مستديرة حتى يخلق منها كما خلق أول مرة).
فإذا إراد الله تعالى أن يبعثه يبعث هذا الجسد كصورته في الدنيا من الرأس والجسد والبطن الخ ..
وهذا الجسد هو الذي اتفق عليه جميع المسلمين قاطبة ببعث الأجساد بعد أن تصفى من الكدورات والعوارض .
الإشتباه من أين حصل ؟؟
تعبير الشيخ الأوحد بإصطلاح جديد لم يعتاده غيره وهو الجسد العنصري في مقابل الفضلات والعوارض والكدورات المكون من العناصر الأربعة , والجسد الأًصلي مقابل مايبعث حقيقة بالروح يوم القيامة , هذا الإصطلاح توهم الكثير به , بأن الشيخ الأوحد قدس سره ينكر بعث الأجساد بينما ماقرره الشيخ هو بعينه مايقول به المسلون ولكن بطريقة تعبير مختلفة , وبذوق آخر .
وهناك الكثير من العلماء أقروا عدم حشر الفضلات والكدورات أي الجسم العنصري الزماني ومنهم :
1- المحقق الطوسي خواجة نصر الدين في كتاب التجريد (ولايجب إعادة فضلات المكلف )
2-القوشجي في شرح التجريد (ولايمكن إعادة جميع الأبدان بأعيانها)
3-العلامة الحلي في شرح التجريد (الواجب في المعاد هوإعادة تلك الأجزاء الأصلية)
4-السيد الأواه السيد عبدالله في مصابيح الأنوار(أن تشخص الإنسان إنما هو بالأجزاء الأصلية ولامدخل لسائر الأجزاء والعوارض فيه) .
والخلاصة ان مسألة الإعتقاد بالمعاد الجسماني يوم القيامة الاعتقاد بعود الأرواح إلى الأجساد فحسب , ولكن لما توسع الشيخ في البيان ,فهمه البعض بما يخرجه عن الشرع لأن مافهموه إنكار الشيخ للمعاد الجسماني الذي هو من أصول الدين ...لذا اعتقدوا ان هذا مأخذ عليه ..
ذكر الشيخ الأوحد قدس سره في جوامع الكلم في جزئه الثاني في الرسالة المعادية :
أعلم هداك الله أني ماذكرت إلا ماهو رأي الأئمة عليهم السلام ومن يعترض إنما أعترض لأنه ماعرف المقصود ولاعلم أيضا أنه من كلام أئمته , ومرادي هو أن الإنسان له جسدان وجسمان , الجسد الأول مركب من العناصر الأربعة المحسوسة وهو الآن في ذهه الدنيا عبارة عن الكثافة العارضة وفي الحقيقة هو الجسد الصوري, ونعني بالجسد العنصري الذي هو الكثافة البشرية , هذه الصورة التي هي الجسم الصوري , لأن اعتقادنا الذي ندين الله به ونعتقد ان من لم يقبل به ليس بمسلم , وهو أن الجسد الذي هو الان موجود محسوس بعينه هو الذي يعاد يوم القيامة.
المراجع :
أصول الدين للميرزا حسن الأحقاقي قدس سره
إحقاق الحق للميرزا موسى الإحقاقي .
يجوز النقل مع ذكر المصدر . |