شروط أئمة الجماعة
فقه
الشيخ عبدالله-موقع الشيخ  18-03-2010
حجم الخط: |

يشترط في إمام الجماعة البلوغ والعقل والإيمان والعدالة والذكورة وطهارة المولد والسلامة من البرص والجذام .(1)
أما البلوغ فمعروف حده بإكمال الخامسة عشر من العمر , حيث انه هناك اتفاق في عدم صحة إمامة الصبي المميز وعلى المشهور  إن كان  مميزا  لخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام :(إن عليا عليه السلام كان يقول :
 


الشيخ عبدالله العشوان

لابأس أن يؤذن الغلام  قبل أن يحتلم , ولا يؤم حتى يحتلم , فإن أم جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه ) (2) وقد استظهر السيد الحلي في شرائعه البلوغ يشير بهذا الاستظهار إلى  خلاف المرتضى في المصباح والجمل والشيخ في المبسوط والنهاية حيث جوزا إمامة المراهق المميز العاقل للبالغين  , وقال المقداد السيوري رحمه الله : (الحق ما قاله المصنف  لاشتراط العدالة التي لا تحصل إلا بالبلوغ )). (3)
ولعلهما استندا إلى خبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام:  (لابأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم ) , وغيرها من الروايات (4)
نعم جوز الإحقاقي  إمامة الغير البالغ لمثله (1), كذا إمامة المرأة  لمثلها بل الأبرص لمثله , وقد أشكل السيد الخوئي (5)  الأول  إلا أن يكون تمرينا , دون الثاني , ولم يجوزه السيد (6) 

العقل : العقل شرط في إمام الجماعة , ولكن  اشترط احدهم العقل حال الإمامة ولا بأس بالجنون قبلها كما لو كان الجنون إدوار يا (7) , وقيل بكراهة ذلك (2)  , وان الأمر اتفاقي بين الفقهاء وعن المشهور جواز الإئتمام به حال إفاقته لعدم صدق الاسم عليه حينئذ . (2)

العدالة : العادل هو من له ملكة الاجتناب عن فعل الكبائر وعن الإصرار عن الصغائر وعن منافيات المروءة (1 ) . وقيل ملكة نفسانية باعثة على ملازمة التقوى  (2 ) , ولعل ذلك هو نفس الإشارة , وقد عرفت الكبائر بأنها كل معصية ورد التوعد عليها بالنار , أو ورد النص بكونها كبيرة , كالإشراك بالله , وعقوق الوالدين , ومحاربة أوليائه ,  الخ ... وقال بعضهم بجواز الإمامة لمن يعرف نفسه بعدم العدالة مع اعتقاد المؤمنين بعدالته , وإن كان الأحوط الترك (8)
وهي من متفردات الإمامية , وقد استدل على ، شرطيتها من باب الاحتياط  لوجود الاتفاق بين العلماء (9 ) , وقيل  بقطعية ذلك في كلام الأصحاب ( 2 ) ,  وتثبت العدالة بشهادة عدلين  أو بإقتداء عدلين عارفين به في الصلاة بشرط أن لاتكون للتقية , وإذا شهد بعدالته عدل واحد عارف به مطلع على أحواله كفى نعم بشرط عدم الجارح في كلا الحالتين . (1) وقيل تثبت بالبينة والشياع الموجب للاطمئنان , من أي وجه حصل  أو من جهة إقتداء جماعة به من أهل البصيرة والصلاح , كما أنه يكفي حسن الظاهر الذي هو حسن المعاشرة والسلوك الديني  الكاشف ظنا , وقيل وأن لم يكشف ظنا . ( 8 )
وقيل لابد من إحرازها ولو  بالوثوق الحاصل من أي سبب كان  (5) ,

الإيمان : أي يكون مسلما مواليا جعفريا اثني عشريا معتدلا في العقيدة واقفا على النمط الأوسط لا غاليا ولا قاليا , واشترط مضافا إلى ذلك كمال العقيدة التي هي التصديق بمضامين الزيارة الجامعة  وإعطاء الله تعالى وأهل بيته عليهم السلام المقام اللائق بهم , وبعضهم لم يشرط ذلك صراحة ,

الذكورة : أن يكون الإمام رجلا إن كان خلفه من الرجال أو النساء , والنساء لا تؤم الرجال بل تؤم مثلها .


المصادر:

1- أحكام الشريعة – المولى الميرزا عبدالرسول الأحقاقي
2- الزبدة الفقهية في شرح اللمعة المشقية .ص 506   
3-   شرح الشرائع للسيد عبدالزهراء ص 351
4-   الزبدة  الفقهية في شرح اللمعة الدمشقية  ص506 
5- المنهاج السيد الخوئي قدس سره
6- المنهاج السيد السيستاني
7- شرح الشرائع – شروط إمام الجماعة .
8- وسيلة النجاة , الكلبياكاني قدس سره
9- الفقه الإستدلالي للأيرواني 
 

القرءآت472-تعليقات 0

لايوجد تعليق-

تعليقات الزوار

الاســم :
نص التعليق :
فضلا ضع الكود:

اضف إلى إضف إلى فيس بوك إضف إلى تويتر اضف إلى قوقل
احفظ المقال:
اسمك
بريدك
بريد صديقك
نص الرسالة
كود التحقق
قيم الموضوع
التقييم الحالي: 2.3من5 (صوت:4)

مقالات سابقة من قسم مقالات سماحة الشيخ
شق القمر عند الشيخ الأوحد (قدس)

وأما معا جزه التي صدق الله بها دعواه فكثيرة, وقد عد علماء الأمة منها ألف معجزة, منها انشقاق القمر) (1) قال الله تعالى...

Powered By:Rqeemportal V3