لابأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم , ولا يؤم حتى يحتلم , فإن أم جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه ) (2) وقد استظهر السيد الحلي في شرائعه البلوغ يشير بهذا الاستظهار إلى خلاف المرتضى في المصباح والجمل والشيخ في المبسوط والنهاية حيث جوزا إمامة المراهق المميز العاقل للبالغين , وقال المقداد السيوري رحمه الله : (الحق ما قاله المصنف لاشتراط العدالة التي لا تحصل إلا بالبلوغ )). (3)
ولعلهما استندا إلى خبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام: (لابأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم ) , وغيرها من الروايات (4)
نعم جوز الإحقاقي إمامة الغير البالغ لمثله (1), كذا إمامة المرأة لمثلها بل الأبرص لمثله , وقد أشكل السيد الخوئي (5) الأول إلا أن يكون تمرينا , دون الثاني , ولم يجوزه السيد (6)
العقل : العقل شرط في إمام الجماعة , ولكن اشترط احدهم العقل حال الإمامة ولا بأس بالجنون قبلها كما لو كان الجنون إدوار يا (7) , وقيل بكراهة ذلك (2) , وان الأمر اتفاقي بين الفقهاء وعن المشهور جواز الإئتمام به حال إفاقته لعدم صدق الاسم عليه حينئذ . (2)
العدالة : العادل هو من له ملكة الاجتناب عن فعل الكبائر وعن الإصرار عن الصغائر وعن منافيات المروءة (1 ) . وقيل ملكة نفسانية باعثة على ملازمة التقوى (2 ) , ولعل ذلك هو نفس الإشارة , وقد عرفت الكبائر بأنها كل معصية ورد التوعد عليها بالنار , أو ورد النص بكونها كبيرة , كالإشراك بالله , وعقوق الوالدين , ومحاربة أوليائه , الخ ... وقال بعضهم بجواز الإمامة لمن يعرف نفسه بعدم العدالة مع اعتقاد المؤمنين بعدالته , وإن كان الأحوط الترك (8)
وهي من متفردات الإمامية , وقد استدل على ، شرطيتها من باب الاحتياط لوجود الاتفاق بين العلماء (9 ) , وقيل بقطعية ذلك في كلام الأصحاب ( 2 ) , وتثبت العدالة بشهادة عدلين أو بإقتداء عدلين عارفين به في الصلاة بشرط أن لاتكون للتقية , وإذا شهد بعدالته عدل واحد عارف به مطلع على أحواله كفى نعم بشرط عدم الجارح في كلا الحالتين . (1) وقيل تثبت بالبينة والشياع الموجب للاطمئنان , من أي وجه حصل أو من جهة إقتداء جماعة به من أهل البصيرة والصلاح , كما أنه يكفي حسن الظاهر الذي هو حسن المعاشرة والسلوك الديني الكاشف ظنا , وقيل وأن لم يكشف ظنا . ( 8 )
وقيل لابد من إحرازها ولو بالوثوق الحاصل من أي سبب كان (5) ,
الإيمان : أي يكون مسلما مواليا جعفريا اثني عشريا معتدلا في العقيدة واقفا على النمط الأوسط لا غاليا ولا قاليا , واشترط مضافا إلى ذلك كمال العقيدة التي هي التصديق بمضامين الزيارة الجامعة وإعطاء الله تعالى وأهل بيته عليهم السلام المقام اللائق بهم , وبعضهم لم يشرط ذلك صراحة ,
الذكورة : أن يكون الإمام رجلا إن كان خلفه من الرجال أو النساء , والنساء لا تؤم الرجال بل تؤم مثلها .
المصادر:
1- أحكام الشريعة – المولى الميرزا عبدالرسول الأحقاقي
2- الزبدة الفقهية في شرح اللمعة المشقية .ص 506
3- شرح الشرائع للسيد عبدالزهراء ص 351
4- الزبدة الفقهية في شرح اللمعة الدمشقية ص506
5- المنهاج السيد الخوئي قدس سره
6- المنهاج السيد السيستاني
7- شرح الشرائع – شروط إمام الجماعة .
8- وسيلة النجاة , الكلبياكاني قدس سره
9- الفقه الإستدلالي للأيرواني