الأوحد الأحسائي (قدس سره ) وتلامذته, من كنوز المعرفة في الفقه والأصول والقرآن والمنطق والحكمة الألهية وغيرها,
قد لايتصور أن تكون لمثل هذه المسيرة العملاقة نهاية , وهذا هو الحق .
فلابد لهذه القافلة من المسير على تلك المرتكزات والأسس , فمقلدي مرجعنا السابق المولى خادم الشريعة الغراء (قدس سره) , قد توقفوا عن تقليد غيره لما لديهم من النظرات المصيبة والمفاهيم العالية التي تدفعهم لتكملة تلك المسيرة المباركة
والتمسك بالخط الأوحدي الأوسط , والإرتباط الوثيق الذي ترسخ بينهم وبين هذه الشجرة المباركة بمرور السنين , فنظرتهم لمراجعهم ليس نظرة المرجع الذي يستند إليه في الأحكام التقليدية فحسب , بل أكبر من ذلك , رابطة الأبوة والأخوة والحب لأنهم مأوى وملجأ كل مؤمن ومؤمنة ,
ومن هنا فحكمة المولى الميرزا عبدالله حكمة عميقة لانهائية , فتوقفه توقف مبني على الحكمة والتأني , وإشارة أبيه لمقليده بإتباعه وتقليده بعد موته ,إشارة خفيه لما سيؤل إليه المقام من القبول ,
فمما لاشك فيه إن الميرزا عبدالله حفظه الله تعالى يدرك كل ذلك, وهذه المرجعية التي دامت لمدة قرنين لن تنتهي , مادام الهدف باقيا , إذ الخط الذي تمسك به أجاده وآباؤه هو يراه ويؤمن به , كما نحن نؤمن به ,
فالميرزا عبدالله هو أمل الغد المشرق ,وإمتداد طبيعي محتوم لهذه المسيرة المعطاة ,
قد ينتاب البعض في هذه الفترة , فترة انتظار المرجعية , شعور بالفتور ونوع من الفراغ , ولكن الحقيقة هذه الفترة هذه فترة الهدوء التي تليها العاصفة ,
عاصفة الخيرات , لذا يجب علينا العمل والجد ووضع الخطط والمناهج , للتطوير على جميع الأصعدة من النشاطات الدينية والثقافية وغيرها , ووضع مايكفل تكاملنا وترابطنا , ففترة القبول سوف تكون فترة الأنبثاق والتجدد والقوة , فلنستعد ونتأهب ...
نأمل من الله له التسديد والتوفيق بحق محمد وآله الأطهار .